أحمد بن يحيى العمري

71

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار

أرسلان « 1 » بأصفهان مسموما . وفيها ، حجّ أسد الدين شير كوه بن شاذي مقدم جيش نور الدين محمود بن زنكي . وفي سنة ستّ وخمسين وخمس مئة « 13 » في ربيع الآخر ، توفي الملك علاء الدين [ الحسين ] « 2 » بن الحسين الغوريّ ملك الغور ، وكان عادلا حسن السيرة ، ولما مات ملك بعده ابن أخيه غياث الدين محمد « 3 » ، وقد قدّمنا ذلك في سنة سبع وأربعين « 4 » . وفيها ، تقدم المؤيد أي به السّنجري بإمساك أعيان ( 37 ) نيسابور لأنهم كانوا رؤساء للحرامية والمفسدين ، وأخذ المؤيد بقتل المفسدين فخربت نيسابور ، وكان من جملة ما خرب مسجد عقيل وكان مجمعا لأهل العلم ، وكان فيه خزائن الكتب الموقوفة ، وخرب من مدارس الحنفية [ ثماني مدارس ، ومن مدارس الشافعية ] « 5 » سبع عشرة مدرسة ، وأحرق ونهب عدة من خزائن الكتب .

--> ( 1 ) : انظر ما سبق ، ص 39 حاشية : 3 ( 13 ) : يوافق أولها يوم السبت 21 كانون الأول ( ديسمبر ) سنة 1160 م . ( 2 ) : في الأصل : الحسن ، والتصحيح مما تقدم من النص ص 41 ، وقارن بمصادر ترجمته في الحاشية : 3 من الصفحة نفسها . ( 3 ) : في ابن الأثير ( الكامل 11 / 167 ) : « فلما توفي - علاء الدين - ملك غياث الدين بعده » ، وفي المصدر نفسه ( 11 / 271 ) : « ولما مات - يعني علاء الدين - ملك بعده ابنه سيف الدين محمد » . ( 4 ) : راجع : ص 42 . ( 5 ) : ساقطة من الأصل ، والإضافة من ابن الأثير ( الكامل 11 / 272 ) .